لاشك أن عملية تأمين احتياجات البلاد من المنتجات المستوردة والخام هي المهمة الأكبر والأخطر والتي تشغل بال وزير البترول والثروة المعدنية وكبار معاونيه في رئاسة الهيئة العامة للبترول ونياباتها المتداخلة في ذلك الأمر بداية من المالية والتجارة الخارجية ومرورا بنيابة التكرير والتجارة الداخلية وختاما النقل والتوزيع .
والحقيقة أن الاهتمام بذلك الأمر و فتح الاعتمادات المستندية لشراء الشحنات منتجات وخام وحتي غاز بعد أن تولت الهيئة الأمر نيابة عن إيجاس هو ليس بجديد بل ومستمر منذ سنوات قليلة فائتة ولكنه يمثل قلق يومي متزايد يضرب بقوة عقول كل من وضعته الظروف في منصب له علاقة بذلك الأمر لاسيما في ظل الارقام المالية التي يتم تجميعها لذلك الهدف وخاصة وأنه يمثل ركيزة في الأمن القومي لاستقرار البلاد ككل .
ولكن الصورة حاليا في عملية استيراد وتوفير المنتجات والخام أصبحت مختلفة بعض الشئ وتكشف عن نمط وسياسة جديدة في الأمر الذي لم يعد مجرد تدبير أموال بهدف فتح الاعتمادات وجمع الفلوس من الشركات بل هناك سياسة متوازية اعتمدت علي نقاط متعددة منها تنويع مصادر الطاقة وكذلك فتح آفاق جديدة لدخول انواع من الخام للسوق بشكل أكبر مما كان عليه الوضع سابقا ولعل في مقدمة ذلك الخام الليبي الذي كان الاستعداد له علي قدر الحدث من حيث التفكير في وسائل وافكار خلط ساهمت في الاستفادة منه بشكل مميز الي جانب استطاعة الهيئة تنفيذ توجيهات الوزير نحو استيراد افضل انواع الخام بما انعكس حاليا علي مستوي ونسبة تشغيل معامل التكرير التابعة للهيئة العامة للبترول وخروج منتجات بجودة عالية وأصبحت طاقات العمل في هذه المعامل تمثل في حد ذاتها نجاحا ملموسا بالارقام التي لاتعرف الكذب أو الخداع .
أن معركة استيراد الخام والمنتجات تمثل ملحمة لقطاع البترول ولاننكر أن النجاح فيها واضح ويمثل نقطة إيجابية في ملفات العمل حاليا داخل الوزارة والهيئة بكل النيابات المختصة.
وختاما كل الشكر للوزير ورجاله من المتعاونين له في ملف استيراد المنتجات والخام والغاز بما يؤكد أن هناك عمل تكاملي فعليا علي أرض الواقع تم في ذلك الأمر .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
