لاشك أن الحديث عن علاقة الرئيس بكل وزير في الحكومة لها صدي وواقع كبير في إدارة ملف العمل في اي وزارة .
ولا يكف العاملون في الوزارات عن رصد بعض الأجواء واستشراف معلومات حول مدي رضاء الرئيس عن أداء الوزير التابعين له أم لا ورغم صعوبة الإلمام بحقيقة انطباعات الرئيس تجاه أي وزير إلا أن التنافس والاجتهاد في الوصول إلي معلومات حول ذلك الأمر من جانب العاملين والقيادات في كل وزارة يصل إلي مراحل كبيرة من المتابعة لكل حدث أو موقف وبعضا منهم يفسر الأحداث وكأنه ابن سيرين في علم تفسير الاحلام .
بين الحين والآخر ومع كل أزمة في اي وزارة تظهر عبارة هو الرئيس راض عن الوزير ولا غضبان منه وتبدأ مرحلة من الأقاويل والأحاديث التي لا تنتهي بين طرفين يسعي كلا منهما لإثبات وجهة نظره بتحليلات خاصة به .
ودائما وابدا لايستطيع احد أن يتكهن بمدي رضاء الرئيس أو غضبه من وزير بعينه في الحكومة الا مع تغيير أو تعديل وزاري يتم فيه الإطاحة بالرجل أو الإبقاء عليه فتبدأ عاصفة من التعليقات في الوزارات بين القيادات والعاملين تحت شعار “مش انا قلت لك ” وكأنهم عالمين ببواطن الأمور فإذا بقي الوزير قال اصل الرئيس بيحبه واذا طار قال الرئيس غير راض عن أدائه وبين ذاك وذلك تظل الحقيقة دوما ان القرار النهائى لتحديد مصير أي وزير في يد الرئيس والأجهزة المعنية التي ترفع تقاريرها عن الأداء الي القيادة السياسية لاتخاذ ما يراه من إجراء مناسب .
نهاية القول وانتصارا لفكرة قياس مدي رضاء الرئيس أو غضبه من أحد الوزراء فهناك مؤشرات بمنطق الاعتياد وليس الجزم الحاسم تصب في أحد الاتجاهين.
فمثلا إذا كان الرئيس لايقابل الوزير منذ فترة طويلة فذلك مؤشر سلبي خاصة إذا ماكانت هناك لقاءات سابقة عديدة علي فترات متقاربة
واذا جرت مقابلة ولم يتم الإعلان عنها علي صفحة الرئاسة الرسمية أو صور من اللقاء فذلك معناه عدم رضاء أيضا
واذا كانت هناك تقارير عن الأداء في موضوعات حيوية وتم توجيه لوم للوزير عليها في أحد الاجتماعات فذلك مؤشر .
كل ذلك وغيره يظل عوامل تمثل شبهات عدم الرضا من الرئيس علي اداء اي وزير في الحكومة ويظل دوما فكرة الرضاء وعدمه هي الشغل الشاغل للعاملين في دواوين الحكومة منتظرين مصير الوزراء التابعين لهم .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
