تابعت البيان الصحفي الصادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن جولة وزير البترول في مصنع الإسالة بمدينة دمياط لمتابعة جاهزية وكفاءة منظومة التشغيل، ولا أدري لماذا طرأت على خاطري قصتان قديمتان كنت قد قرأتهما منذ سنوات.
الأولى تحكي إن رجل دخل متجر كبير ليشتري قميص، سأل البائع في الطابق الأول، فقال له بأدب: “للأسف يا فندم، قسم القمصان في الدور الثاني”، صعد الرجل إلى الدور الثاني، فقال له الموظف باحترافية شديدة: “قسم القمصان في الدور الثالث
يا فندم”، ومن الثالث إلى الرابع، ثم الخامس، حتى وصل إلى آخر طابق، حيث استقبله مدير أنيق بابتسامة عريضة وصافحه بحرارة وقال: “للأسف يا فندم، شركتنا أصلًا لا تبيع القمصان… لكن إيه رأي حضرتك في جودة السيستم عندنا؟”
أما القصة الثانية، فتحكي إن مسؤول سوفييتي وقف أمام جوزيف ستالين ليعرض أحد الإنجازات، فقال بحماس:
“أيها الرفيق ستالين، كان محصول البطاطس هذا العام هائل لدرجة أننا لو وضعنا حبة بطاطس فوق الأخرى لوصلت إلى السماء”، فنظر إليه ستالين بصرامة وقال: “أيها الرفيق، أنت تعلم أنه لا توجد حدود للسماء في الاتحاد السوفييتي”، ابتسم المسؤول وقال: “بالتأكيد يا رفيق ستالين…وأيضًا لا توجد بطاطس.”
فالجولات موجودة…والمحطات موجودة…والسيستم موجود
ولكن أين القمصان او حتى البطاطس؟
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
