الرئيسية / متابعات / مجرد رأي: إللي اختشوا ماتوا

مجرد رأي: إللي اختشوا ماتوا

عندما يصدر عنك تعبير “اختشي عيب”، فإنك تكون قد وصلت إلى مراحل متقدمة من الغضب والاشمئزاز من كثرة الخطأ أو نوعه أو تكراره، وحياتنا تحفل بمثل هذه التعبيرات التي تترجم مشاعر قد تتحول إلى ردود فعل أو أفعال. وأكثر ما يثير النفس أن تصدر هذه التعبيرات تجاه مسؤولين كبار يفترض فيهم النضج والحكمة وتقدير الأمور والظروف.

ومنذ الإعلان عن تصفير ديون الشركاء، والمقالات تنهال من كل اتجاه، ما بين مؤيد ومتفائل، وبين محذر يرى الأمور من زاوية أوسع للمستقبل في ظل تزايد قيمة الفاتورة الاستيرادية بشكل كبير لتغطية العجز في الإنتاج المحلي، والإنتاج المحلي وبياناته ومشكلاته تحتاج إلى صفحات وصفحات، ولكن في النهاية يظل هذا الرقم لغزًا تحيطه العديد من ستائر الغموض، فما بين بيانات تشير إلى التحسن، وبيانات وتقارير دولية تزعم استمرار وتيرة انخفاض الإنتاج بشكل متسارع، وبين هذا وذاك يستمر السجال، لكن في النهاية يبقى الواقع واضحًا وصريحًا، وهو أن حجم الاستيراد يزداد بشكل كبير.

كل هذا للأسف ليس موضوعنا في هذه الحلقة، ولكن موضوع النقاش هنا يتجه إلى بعض التصرفات والأفعال والأخبار التي لا يليق أن تظهر في ظل هذه الأزمة المحتدمة، والظروف الصعبة، والضغوط العصبية التي لا يطيقها بشر.

أصبحنا نرى انتشار أخبار كريهة كان من المفترض أن يكون الزمن قد تجاوزها، مثل ادعاءات البذخ والتبذير في مصايف رؤساء الشركات، ومخالفة القواعد الإدارية في التعيينات والتجاوز فيها في بعض الشركات، واتهام المسؤولين فيها بكثير من المخالفات، وكذلك بعض قضايا الفساد والتربح الحرام البغيضة، خاصة في شركات التسويق والنقل، وكل هذا، على إجماله، يحتمل أمرًا من اثنين:

الأول: أن تكون هذه الوقائع صحيحة أو بها ظل من الحقيقة، وهذا يتنافى مع تقدير فاعلها أو المشترك فيها للمسؤولية في ظل هذه الأجواء المشحونة، ولا يستحق أن يبقى في منصبه دقيقة واحدة مهما كانت خبرته أو إنجازاته.

الثاني: أن تكون هذه الادعاءات مجرد أكاذيب، وتُستغل كوسيلة للتشهير ببعض القيادات انتقامًا أو ابتزازًا.

وفي كلتا الحالتين، لا بد أن نقول لجميع الأطراف: عيب أن تكونوا في مثل هذه المواقف بينما القطاع والبلاد يمران بأزمة طاحنة لتدبير موارد الطاقة، ولا يمكن تصديق أن تكون تصرفاتكم بمثل هذا الاستهتار وعدم اللامبالاة، وكأنكم تعيشون في وطن آخر.

أما أصحاب الأكاذيب والادعاءات، فنقول لمروجيها ومحترفي إشعال النيران: اختشوا عيب، وكفاكم تضليلًا وإثارةً للبلبلة، لأن الأوضاع والظروف أيضًا لا تحتمل سخافاتكم وتصرفاتكم غير المسؤولة، والتصرف الصحيح تجاهكم هو ضرورة الإبلاغ عن هذه الصفحات ليأخذ القانون مجراه…والسلام،،

#المستقبل_البترولي #بترومصر_نيوز

شاهد أيضاً

وزارة البترول والثروة المعدنية و البنك الدولي يبحثان تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات بقطاع البترول والغاز

في إطار تنفيذ محور السلامة والبيئة بإستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، وتكليفات الوزير المهندس كريم …