حسنا فعلت وزارة البترول والثروة المعدنية بإعلانها عن النسبة المالية التي تم سدادها في مستحقات الشركاء الأجانب العاملين مع القطاع وكشف المتبقي بكل شفافية وكذلك موعد سداده حسب التنسيق والخطة الموضوع من الوزارة بالتكامل مع البنك المركزي ووزارة المالية واشراف مجلس الوزراء .
ولكن هنا يبرز التساؤل المهم في الأمر وهو ماذا بعد سداد مستحقات الشركاء وهل سيكون هناك زيادة واقعية وفعلية في الإنتاج ؟
لقد ظل الحديث طيلة الفترة الماضية وتحديدا منذ قدوم الوزير كريم ابراهيم بدوي الي ديوان الوزارة عن كون التأخر في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في القطاع سببا في تراجع الإنتاج وواحدة من أهم عوامل ذلك الانخفاض الواضح وذلك حسب تصريحات عديدة مسجلة صوت وصورة مرات كثيرة للوزير بل تخطي الأمر حدود الوزارة ووصل الي تبني رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي نفس وجهة نظر وحديث الوزير وأعلن مرارا أن مستحقات الشركاء المتأخرة كانت سببا في تراجع الإنتاج .
ايا ماكان ليس ذلك هو محور الحديث أو مسألة اقتناص تأكيد علي تصريح معين قاله الوزير أو غيره من المسئولين بل إن الواقع الذي فرض نفسه بإعلان سداد المستحقات هو الحدث الحقيقي الذي لابد وان يكون التفكير فيما هو بعده وهل سيكون هناك حصاد إيجابي فعليا .
ربما يري بعض ممن تمرسوا في ملاعب السياسة أن مسئولا آخر غير كريم بدوي لم يكن ليعلن رسميا عن حجم سداد مستحقات الشركاء والاحتفاء بها بذلك الشكل الذي جري عليه بيان الوزارة في ذلك الأمر بل ربما كان التفكير علي جانب آخر هو ابقاء الأمور المالية الخاصة بالعمل مع الشركاء في طي الكتمان لفترة أخري لاسيما وأن أحدا لم يسأل وليس له حق السؤال في معرفة الموقف المالي من السداد سوي جهات رسمية ومؤسسات اعلي من الوزارة فقط دون الكشف العلني بذلك الشكل لكل الفئات .
لكن علي مايبدو أن الحظ الحسن للصحافة بل والمواطن في مسألة وصول المعلومة وحصوله عليها بكل شفافية قاد الوزارة نحو اعلانها البيان الخاص بالمستحقات لتصبح الأمور علنية فقد حصل الشريك علي حقوقه ومصر دولة لايضيع عندها حق فهل سنحصل علي زيادة الإنتاج فذلك هو حقنا كما قالت لنا تصريحات الوزير مرارا وتكرارا: الإنتاج مربوط بحصول الشركاء علي أموالهم .
نهاية القول ليس ابلغ من ذلك المثال” ان غدا لناظره قريب” ليكون تلخيصا لواقع وتساؤل ماذا بعد سداد مستحقات الشركاء الأجانب ؟
بقلم السيد غنيم
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
