ضمن بنود الترشيد الأولي التي أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي كان وقف إجراءات السفر على نفقة الدولة، وحظر الاشتراك في المؤتمرات الخارجية والداخلية إلا بموافقة رئيس الحكومة .
والحقيقة أن الاختبار الاول لتفعيل ذلك الاجراء في قطاع البترول سيكون خلال أيام قليلة عبر قرار الدكتور مدبولي فيما يخص مشاركة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية ام لا في مؤتمر سيراويك المزمع انعقاده في هيوستن بامريكا خلال أيام .
والطبيعي أن تساهم الأحداث الحالية بشكل كبير في عدم السفر للوزير حتي ولو كانت الحجة هي البحث عن الاستثمار وجذبه لاسيما وأن الوقت معقد والأحداث متشابكة من عدة زوايا اقتصادية وسياسية يفرضها الظرف الحالي .
أن عدم مشاركة الوزير ستكون تفعيلا حقيقيا لفكرة الترشيد كما أنها ستجعل تواجد الرجل بشكل مكثف في القاهرة لمتابعة أعماله والاستعداد لاي طارئ في ظل الأحداث الجارية كما أن النظرة الي مؤتمر سيراويك لن تخرج عن كونها احتفالية يتم تنظيمها علي أرض امريكا وفي ظل الأحداث الحالية قد يستغل البعض من عناصر معادية صور مشاركة مسئول مصري في الحكومة وتوظيفها بشكل يخدم أغراضهم ضد مصر ويروج الي فكرة دعم امريكا رغم ما تواجهه من غضب شعبي جراء دعمها المتواصل لكل ممارسات الكيان .
نهاية القول إن مؤتمر سيراويك لم يأتي بمليارات الدولارات من قبل في أوقات الاستقرار والرخاء الاقتصادي ليكون اليوم وفي ظل الأحداث الحالية سببا لجلب الاستثمار لذلك فإن عدم المشاركة فيه أصبح ضرورة وغير ذلك سيكون أمرا غير طبيعيا ولايتفق مع منطق الأحداث .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
