لاشك أن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي حقق رقما قياسيا في السفر إلي دول العالم بالمقارنة بكل من سبقوه علي كرسي الوزارة فالرجل في اقل من عام تبوء عرش الاعلي في عدد السفريات التي أجراها وزير ليس فقط في تاريخ القطاع بل في الحكومة كلها بشكل جعل البعض من العامة يظنون أن بدوي تم تعيينه وزيرا للخارجية وليس البترول .
ما علينا من ذلك فوزير البترول الحالي لديه بعض المبررات لكثرة سفرياته حتي وإن كنا غير مقتنعين بها لكنها هي وجهة نظره ومن حقه أن يتمسك بها ويكررها علي مسامعنا وفي تصريحات عديدة له لكن علي مايبدو أن الوزير وفي ظل الظروف الحالية التي تمنع سفره للخارج قرر أن يتحول بسفرياته للداخل والعودة من جديد الي فكرة الزيارات المتتالية للمواقع والشركات وباختيار عشوائي .
البعض قد يري أننا نهاجم الوزير علي عمل من المفترض أن يشكر عليه وهو المرور علي شركات تابعة له والاطمئنان علي العمل بها ومتابعة التفاصيل فيها هكذا تبدو الصورة لكن وبنظرة تعقل لماذا تحديدا في ذلك الوقت تحول الوزير وعاد مرة أخري إلي اول عهده الذي شهد مروره علي كل المناطق الجغرافية وكان منطقيا آنذاك أنه يتعرف علي شركات القطاع من طوله وعرضه كما أنه وبحجم المعلومات المتاحة عن حال العمل في القطاع أليست الحاجة لجلوس الوزير في مكتبه واصداره الكثير من القرارات المتأخرة والمطلوبة لضبط آليات العمل في الشركات اولي من فكرة المرور التي عادت فجأة في ظل توقف حركة الوزير عبر رحلات الطيران الجوية ليصبح اللجوء إلي رحلات السيارات الفخمة في الشوارع وصولا إلي الشركات وإجراء اجتماعات معظمها يندرج تحت بند المعلقات الكلامية والحديث عن محاور الوزارة التي حفظها الجميع علي طريقة الخنثاء في رثاء أخيها صقر .
ومع اقتراب التعديل الوزاري ومايمكن أن يفسره البعض أنه محاولات الوزير للظهور من جديد في القطاع وشركاته وكذلك استضافة مجموعة من كبار الصحفيين مؤخرا كلها أمور تدل أن هناك حالة من التخبط والخوف والترقب وكلها مشاعر طبيعية أصبحت تحكم شخصية الوزير في تلك المرحلة .
سيادة الوزير أنجز ملفات العمل وانظر الي الاوراق المكدسة التي تنتظر البت فيها وضع أولويات في تسكين المواقع الشاغرة وانهاء حركة العمليات واهتم بملف وصول شحنات الغاز وتأمينها وغيرها من الملفات التي لو وجدت قرار حاسم فإن الشركات ستعمل مثل عقارب الساعة ولن تحتاج إلي زيارتك وإضاعة وقتك الثمين .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
