في جلسة مأدبة غداء قلت علي الملأ أن أفضل مافيها أنها لقاء عيش وملح مع وزير البترول بعد جولة داخل منجم السكري وذلك تكرارا لهذه المقولة التي ذكرها الوزير نفسه في بداية حديثه بحرصه علي أن يتناول طعامه مع الوفد الصحفي المشارك في الجولة .
صحيح أن الأمر تخطي الكلمة وأصبح الواقع عيش وجمبري لكن في النهاية المعني والمغزي المقصود هو أبعد من كل أصناف والوان الطعام فقديما قالوا البطن لاتشكر .
ما علينا فالأهم أن الجلسة بدي واضحا أنها صفحة جديدة مع الإعلام المتخصص -البترولي – يفتحها الوزير وتأكيد منه علي رؤية نحو الاستفادة من كل عناصر العمل والطاقة البشرية التي يزخر بها قطاع البترول واذرع القوي فيه ومنها الإعلام الذي لابد وأن يكون حاضرا في المشهد وبقوة خلال المرحلة القادمة لاعتبارات عديدة يطول شرحها حاليا .
الزيارة كانت وحسب الرؤية القادمة من مطبخ الأحداث في وزارة البترول هي ترجمة لتوجيهات رئاسية بضرورة الاهتمام بالتعدين بشكل أكبر مما هو عليه الوضع وزيادة السعي للاستفادة من ذلك الملف لخلق القيمة المضافة الفعلية وتوفير العملة الصعبة والتوجه نحو نوع من الاقتصاديات الجديدة التي تتطلبها المرحلة الحالية في إدارة النظام الاقتصادي داخل وزارة البترول والثروة المعدنية .
الحديث مع الوزير تناول تأكيده علي أهمية الخطوة التي جري اتخاذها بتعديل قانون هيئة الثروة المعدنية وان هناك خطوات أخري مفترضا ان تجد لنفسها مكانا علي طاولة اجتماعات مجلس الهيئة بتشكيله الجديد والبحث عن أطر جديدة لجذب الاستثمارات في مجال التعدين لأنها وفقط حاليا هي السبيل الاكثر أهمية في ملف إدارة الوضع الاقتصادي داخل واحدة من وزارات الدولة التي تتبع المجموعة الاقتصادية في الحكومة .
الوزير لم يكن تواجده في السكري من باب الافتتاح لحدث جديد او ماشابه بل كان رغبة في إيصال رسالة داخليا و خارجيا أن هناك توجه للبدء العملي علي تنشيط ملف التعدين والتركيز علي نجاح منجم السكري كنموزج واقعي يمكن البناء عليه في الترويج لفرص تلك الصناعة التعدينية وما يمكن أن يستفاد منها في المرحلة القادمة مستعينا بسلاح الإعلام القادر علي رسم الصورة الصحيحة وتقديم ذلك النموذج الناجح علي افضل مايكون أمام أعين الراغبين في الاستثمار الحقيقي داخل بقاع الوطن الزاخرة بالخيرات .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
