لكل بداية نهاية وتلك هي الحياة في شتي نواحيها ولكن يبقي الأثر والسيرة وذلك هو المكسب الحقيقي في جوهر الحقيقة المطلقة.
ولعل ومع اقتراب رحلة قطار عمل المهندس إبراهيم مكي في رئاسة شركة ايكم الي محطة النهاية كان لابد وأن نسطر هذه الكلمات بعد أن أصبح الرجل علي مقربة من ختام عمله مهنيا في القطاع بعد سنوات طويلة تدرج فيها بالمناصب ووصل الي قمة الهرم الوظيفي في مجال قطاع البيتروكيماويات.
لقد كان مكي يتميز بامتلاكه خبرات ومعلومات وطريقة أداء مميزة فيما يخص قطاع البيتروكيماويات وشركاته ولم يرتكن في عمله الي سياسة العمل بالموجود بل كان يسعي علي إقرار عدد من المشروعات الجديدة في مجال البيتروكيماويات التي تعطي قيمة مضافة بالفعل من تلك الصناعة وتصب في مصلحة توفير أموال لخزينة الدولة وفي مقدمتها مشروع السيلكون ومشروع الصودا اش والذي تحدث عنه مباشرة رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي وعن أهميته ولقد كان لمكي دورا كبيرا في نجاح خطوات ذلك المشروع بل قل منع توقفه في احدي محطات التجهيز في واقعة يعلمها جيدا من هم في مطبخ الأحداث داخل وزارة البترول ولامجال للحديث عن تفاصيلها حاليا .
إن ابراهيم مكي لم يكن يتبع سياسة الرئيس والمرؤس مع قيادات القابضة أو الشركات التابعة له فلم يكن يهوي القرارات العنترية او المنفردة بل دوما كان صاحب سياسة وأمرهم شوري بينهم في عديد من الموضوعات وهو ماكان سببا في التفاف الكثير من قيادات شركاته حوله ولم تظهر أي بوادر لأزمات جسيمة أو خلافات له مع مرؤسيه كما هو الحال في مواقع أخري داخل العمل بالقطاع .
لقد اعطي مكي جهد وعمل مميز تكلل بمسيرة نال عليها التكريم بالتجديد له بعد سن الستين لمدة عام قبل أن تذهب رؤية الوزير حاليا الي اتجاه الرغبة في دفع دماء جديدة وشابة صاحبة فكرة متجدد في وريد إدارة أيكم .
والحقيقة أن الوزير برهن علي احترامه وتقديره لمسيرة ابراهيم مكي وعطائه في قطاع البترول والبتروكيماويات في بيان الوزارة الذي تضمن تكريم وشكر الرجل علي جهوده وهي إشادة مستحقة وشهادة علي أن مكي خرج بعد إتمامه الرسالة علي خير مايكون وان رؤية التغيير وهي حق أصيل للوزير ورغبته في الدفع ببديل ليست انتقاص أو تقليل مما قدمه الرجل في موقعه برئاسة أيكم .
إن مكي يخرج وهو يحمل سيرة ونجاح في موقعه تكفيه والحقيقة أن الرجل متصالح مع نفسه وتقبل قرار التغيير بصدر رحب بل اكاد أجزم عن معرفة شخصية أنه كان يجهز ويلملم اشيائه من المكتب قبل نحو شهر من القرار مبديا رغبته للمحيطين منه بأن يختتم عمله ويرتاح ويتفرغ الي متابعة شئون حياته الخاصة التي سرق وقت العمل كثير منها .
اخيرا .. النهايات اخلاق فدعوها دوما تكون معبرة عن اصلك واخلاقك .
… …………
قريبا نكتب عن الرئيس الجديد لـ أيكم والمستقبل المأمول علي يديه .
بترو مصر نيوز الخبر اليقين
